هل تصارح زوجتك ..؟ هل تصارحين زوجك ..؟
الحياة الانسانية قصيرة , حقيقة تاريخية لابد وأن نبدأ حديثنا بالتأكيد عليها . ان عمر الانسان اذا قيس بعمر الكائنات الاخرى التى تتواجد فى الكون الفسيح لما تجاوز بضع ثوانى فى عمر الحياة , ومقياس الزمن الكونى .
انطلاقا من هذه الحقيقة لابد من الاستفادة من كل لحظة فى العمر , ليس لقصر الزمن الانسانى فقط , ولكن لان الزمن نفسه لا يمكن اعادته مرة ثانية .
ان الانسان يولد صفحة بيضاء بريئا من الفنون التى تؤهله للتعامل مع الواقع الحياتى الذى يوجد فيه , فالانسان لا يولد وهو يتحلى بالخلق الطيب , او غير الطيب , ولا يولد وهو مشبع بروح التفاؤل او التشاؤم , ولكنه يخضع فى تطعيمه بهذه الفنون فيما بعد , وفق نسق التربية الشائع فى مجتمعه .والذى يشمل : الاسرة , المؤسسات المجتمعية ( المدرسة – المؤسسة الدينية – الاعلام ) , جماعة الاصدقاء , واخيرا الخبرات الخاصة التى يمر بها الفرد ذاته .
ان نسق التربية السابق ليس بالضرورة ان يكون نسقا صائبا , وهو ليس بالضرورة نسقا خاطئا , وهو يعكس فى كل الاحوال التوجهات العامة التى اطلقتها البيئة المجتمعية التى ولد فيها الفرد ونشأ وتطور .
من هنا وجب على كل شخص مقدم على الزواج ان يدرك انه لم يساهم بشئ فى تشكيل شخصية رفيق حياته , بل انه يجد امامه شخص له عاداته وتقاليده ومزاجه الخاص .. وهكذا .
لذا اذا قرر شخصا ما ان يتزوج فيجب عليه ان يكون على استعداد لتعديل نمط حياته من نمط الاعزب الى نمط المتزوج , وان يكون على استعداد للتنازل عن بعض ما اعتاد عليه ليتقبل القليل مما لم يعتاد عليه ..!!
ان مثل هذه المعادلة تستدعى ; المكاشفة والمصارحة بين كل فتاة او شاب مقدم على الزواج .. فمسألة ما يفضله الشاب او الفتاة هى مسائل لا يجب توقعها من الطرف الاخر بقدر ما يجب ان تكون معلنة و مفعلة ..!!
ان الخطأ الفادح الذى يرتكبه معظم المقدمون على الزواج او حتى المتزوجون هو ان كل طرف منهم يعتقد ان الاخر يفهم جيدا ما يحب وما لا يحب وانه سيفعل بالضرورة ما يحبه الطرف الاخر . واقع الامر ان كل هذا قد أسس على محض توقعات لا مصارحات , ولهذا غالبا ما يأخذ كل طرف نصيبه المبرح من الصدمات ..!! منها :
نعم . ان زوجى لا يحبنى ..!!
لقد اكتشفت فجأة ان زوجتى لا يربطنى بها سوى الاولاد ..!!
انا وزوجى لا يجمعنا سوى الاشتراك فى ايجار المنزل ..!!
المصارحة هى طريقك الى حياة تحمل حدها الادنى من المنغصات ..!!
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق